عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

315

الإيضاح في شرح المفصل

أحد محتملاته ، لأنّه يريد به « 1 » التمييز ، فيجب أن يكون مفتوحا . وقوله « 2 » : « مذكورة أو مقدّرة » تقسيم للتمييز ، فإنّه « 3 » قد يكون عن ذات ذكرت مبهمة كعشرين ، وقد يكون عن ذات مقدّرة ، وهي أيضا مبهمة ، كقولك : « حسن زيد أبا » ، لأنّ قولك : « حسن » مسند في اللّفظ إلى زيد ، وهو في المعنى مسند إلى مقدّر « 4 » متعلّق / بزيد ، وذلك مبهم لاحتماله متعلّقاته كلّها ، فإذا قلت : « أبا » فقد رفعت الإبهام في الذات المقدّرة أعني المتعلّق « 5 » كما رفعت الإبهام بقولك : درهما عن عشرين في الذات المذكورة ، والذات المذكورة لا تكون إلّا مفردة باعتبار إبهامها ، كقولك : عشرون وثلاثون ، وأكثره فيما كان مقدارا من جهة أنّ الغرض بالمقادير تعيين المقدار « 6 » ليجري على كلّ ما يقدّر [ به ] « 7 » ، فوجب أن تكون الذوات فيها مبهمة ، فاحتاجت إلى التمييز لذلك ، وقد يجيء فيما يشبّه بها ، وهو كلّ اسم باعتبار هيئته ، فإنّه يجوز أن يميّز بجنسه « 8 » ، كقولك : خاتم حديدا ، وباب ساجا « 9 » ، وإن كان الأكثر أن يقال : خاتم حديد ، وباب ساج « 10 » . والذّات المقدّرة إنّما تكون باعتبار النسبة ، وذلك في الجمل « 11 » وما يضاهيها من الصفة المنسوبة إلى معمولها والمضاف بالنسبة إلى المضاف إليه ، كقولك في الجملة : « حسن زيد أبا » ، وفيما يضاهيها : « زيد حسن أبّا » ، وفي الإضافة : « يعجبني حسن زيد أبا » ، لأنّها جميعا « 12 »

--> ( 1 ) سقط من ط : « به » . ( 2 ) أي ابن الحاجب ، عاد الشارح إلى التعريف الذي بدأ به وهو تعريفه في الكافية . ( 3 ) في الأصل ط : « بأنه » . وما أثبت عن د . ( 4 ) في د : « بمقدر » ، تحريف . ( 5 ) سقط من د : « أعني المتعلق » . ( 6 ) في د : « من جهة أن المقادير الغرض نفس المقدار » ، تحريف . ( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 8 ) في د : « جنسه » ، تحريف . ( 9 ) السّاج : خشب يجلب من الهند واحدته ساجة ، اللسان ( سوج ) . ( 10 ) انظر شرح التسهيل لابن مالك : 2 / 382 ، وشرح الكافية للرضي : 1 / 217 ، وارتشاف الضرب : 2 / 383 . ( 11 ) في ط : « الجملة » . ( 12 ) في د : « جميعها » .